ابن رضوان المالقي

129

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الرحم ، ووجوب الحق ، وعظم قدر الأخوة ، وما بلوت منه في الطاعة « 122 » والنصيحة وحسن المؤازرة . وهو إبراهيم بن محمد بن طلحة ، وقد أحضرته « 123 » بابك لتسهل عليه إذنك وتعرف له « 124 » ما عرفتك به ، قال : أذكرتنا رحما قريبة « 125 » وحقا واجبا ، يا غلام ائذن له ، فلما دخل عليه أدناه عبد الملك حتى أجلسه على فراشه « 126 » ، ثم قال له : يا ابن طلحة إن أبا محمد أذكرنا « 127 » ما لم نزل نعرفك به من الفضل والأدب والمروءة وحسن المذهب مع قرابة الرحم ووجوب الحق وعظم قدر الأبوة « 128 » وما بلاه « 129 » منك في الطاعة والنصيحة وحسن المؤازرة . فلا تدعن حاجة في خاصتك وعامتك إلا ذكرتها فقال : يا أمير المؤمنين إن أولى الحوائج وأحق ما قدم بين يدي الإمام ما كان لله فيه « 130 » رضا ، ولحق نبيه صلّى اللّه عليه وسلم أداء « 131 » ، ولله « 132 » ولك فيه ولجماعة « 133 » المسلمين نصيحة ، لا أجد بدّا من ذكرها ، ولا أقدر على ذلك « 134 » إلا وأنا خال ، فاخلني يا أمير المؤمنين ترد عليك نصيحتي . قال : دون أبي محمد . قال : نعم دون أبي محمد . فقال عبد الملك للحجاج : قم . فلما خطرف « 135 » الستر أقبل علي . فقال : يا ابن طلحة قل نصيحتك قال : تاللّه يا أمير المؤمنين ، إنك عمدت إلى الحجاج في تغطرسه ، وتعجرفه ، وبعده من الحق ، وقربه من الباطل ، فوليته الحرمين ، وهما ما هما « 136 » ، وبهما من بهما من المهاجرين والأنصار ، والموالي البررة الأخيار يطأهم

--> ( 122 ) ج : به ( 123 ) د : وأحضرته ببابك ( 124 ) له : وردت في ج فقط ( 125 ) د : قريبا ( 126 ) ج : جنب ، د ، ا ، ب ، ق : إلى ( 127 ) ج : عرفنا ، وفيات : ذكرتنا ( 128 ) ق ، د ، ك : الأخوة ( 129 ) د : أبلاه ( 130 ) زيادة من وفيات ( 131 ) ج : أذى ( 132 ) ا ، ب : وتلك ، ك : ولك ( 133 ) د : ولجميع ( 134 ) د : نعرض ( 135 ) د : أرخي ( 136 ) د ، ج : وهما هما